الشيخ المحمودي

73

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

مناجاته برواية القضاعي قال القاضي القضاعي : أخبرني أبو عبد اللّه محمد بن منصور بن شيكان التستري مجيزا ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن غراب ، قال : حدثني القاضي أحمد بن محمد ، قال : حدثنا القاضي موسى بن إسحاق ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أبي شيبة « 1 » قال : حدثنا محمد بن فضل ، عن عبد اللّه الأسدي ، قال : كان أمير المؤمنين « صلوات اللّه عليه » يقول في مناجاته : إلهي لولا ما جهلت من أمري ما شكوت عثراتي ، ولولا ما ذكرت من الإفراط ما سفحت عبراتي . إلهي فامح مثبتات العثرات بمرسلات العبرات ، وهب كثير السّيّئات لقليل الحسنات . إلهي إن كنت لا ترحم إلّا المجدّين في طاعتك فإلى من يفزع المقصّرون ، وإن كنت لا تقبل إلّا من المجتهدين ، فإلى من يلتجئ المخطئون ، وإن كنت لا تكرم إلّا أهل الإحسان ، فكيف يصنع المسيئون وإن كان لا يفوز يوم الحشر إلّا المتّقون ، فبمن يستغيث المذنبون . إلهي إن كان لا يجوز على الصّراط إلّا من أجازته براءة عمله ، فأنّى بالجواز لمن لم يتب إليك قبل حلول أجله . « 1 »

--> ( 1 ) من رجال الصحاح مترجم في التهذيب ، وموسى بن إسحاق مترجم في تاريخ بغداد وسير أعلام النبلاء وتاريخ دمشق .